عمر بن أحمد بن أبي جرادة

580

زبدة الحلب من تاريخ حلب

العادل » إلى مصر ، فحصره ، ثم رأى أنه حصن منيع ، فرحل عنه وجعل عليه قايماز النجمي محاصرا . [ تحرير الساحل الشامي ] وسار إلى دمشق ، ثم سار من دمشق في النّصف من ربيع الأول إلى حمص ، فنزل على بحيرة « قدس » « 1 » ، ووصل إليه « عماد الدّين زنكي » صاحب سنجار ، وتلاحقت به العساكر ، واجتمعت عنده ، فنزل على تلّ قبالة « حصن الأكراد » ، في مستهل ربيع الآخر ، وسيّر إلى الملك الظاهر إلى حلب وإلى « الملك المظفر » ، بأن يجتمعا وينزلا « بتيزين » قبالة « أنطاكية » لحفظ ذلك الجانب ، فسارا حتى نزلا « تيزين » في شهر ربيع الآخر وتواصلت إليه العساكر في هذه المنزلة . ثم رحل يوم الجمعة رابع جمادى الأولى ، على تعبئة لقاء العدو ، ودخل إلى بلاد العدو ، وأغار على « صافيتا » و « العريمة » وغير ذلك من ولاياتهم ، ووصل إلى « انطرطوس » « 2 » في سادس جمادى الأولى فوقف قبالتها ، ونظر إليها ، وسيّر من ردّ الميمنة ، وأمرها بالنزول على جانب البحر ، وأمر الميسرة بالنزول على البحر ، من الجانب الآخر ، ونزل في موضعه ، وأحدقت العساكر بها من البحر إلى البحر ، وزحف عليها ، فما استتمّ نصب الخيم حتى صعد الناس السور ، وأخذها بالسيف ، وغنم العسكر جميع ما بها ، وخرب سور البلد .

--> ( 1 ) - هي بحيرة قطينة الحالية . ( 2 ) - هي مدينة طرطوس الحالية .